مهدي مهريزي

39

ميراث حديث شيعه

عليّ عليه السلام ، قال : إنّ زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كانت تحت أبي العاص بن الربيع ، وهاجرت مع أبيها . وبالسند إلى عامر الشعبي « 1 » . 2 . عن عائشة « 2 » أنّ أبا العاص كان فيمن شهد بدراً مع المشركين ، فأسره عبداللَّه بن جُبَير بن النُّعمان الأنصاري « 3 » ، فلمّا بعث أهل مكّة في فداء أساراهم قدم في فداء أبي العاص أخوه عمرو بن الربيع ، وبعثت معه زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - وهي يومئذٍ بمكّة - بقلادةٍ لها كانت لخديجة بنت خويلد من جزع ظفار - اسم لجبلٍ باليمن - ، وكانت خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص حين بنى بها ، فبعثت بها في فداء زوجها ، فلمّا رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله القلادة عرفها ورقّ لها ، وذكر خديجة وترحّم عليها ، وقال : إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردّوا إليها متاعها فعلتم . قالوا : نعم ، يا رسول اللَّه . فأطلقوا أبا العاص بن الربيع ، وردّوا على زينب قلادتها ، وأخذ النبيّ صلى الله عليه وآله على أبي العاص أن يخلّي سبيلها إليه ، فوعده ذلك ، ففعل « 4 » . 3 . حدّثني موسى بن عبداللَّه ، قال : حدّثني محمّد بن مسعدة ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عَمرو بن حَزْم ، قال : توفّيت « 5 » زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أوّل سنة ثمانٍ من الهجرة « 6 » . « 7 » 4 . وبالسند إلى معاوية بن عبداللَّه بن عبيداللَّه بن أبي رافع « 8 » ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كانت امّ أيمن ممّن غسّل زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 9 » . « 10 » 5 . وبالإسناد إلى امّ عطيّة ، قالت : لمّا غسّلنا زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ضفرنا شعرها ثلاثةَ قُرونٍ « 11 » ، ناصيتها وقَرنيها ، وألقيناه خلفها ، وألقى إلينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حقوه « 12 » - أو قالت : حقواً - وقال : أشعرنها هذا « 13 » . « 14 » 2 . زينب بنت جَحْش « 15 » ابن رئاب بن يَعْمَر بن صَبْرَة « 16 » بن مُرَّة بن كَثير « 17 » بن غَنْم بن دُودان بن أسَد بن خزيمة . امّها امَيْمَة بنت عبدالمطّلب بن هاشم بن عبد مَناف . 1 . أخبرنا الحسين بن جعفر ، قال : حدّثنا سلمة بن شبيب ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، قال : كانت زينب ممّن هاجر مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكانت امرأة جميلة ،

--> ( 1 ) . رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ، ج 8 ، ص 31 . قال : أخبرنا عبدالوهّاب بن عطاء العجلي ، عن داوود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي أنّ زينب بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كانت تحت أبي العاص بن الربيع ، فأسلمت وهاجرت مع أبيها ، وأبى أبو العاص أن يسلم . ( 2 ) . رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ، ج 8 ، ص 31 ، قال : أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثني المنذر بن سعد - مولى لبني أسد بن عبدالعزّى - ، عن عيسى بن معمر ، عن عبّاد بن عبداللَّه بن الزبير ، عن عائشة . ( 3 ) . قال في مغازي الواقدي : عبداللَّه بن جُبير بن النعمان أخو خوّات بن جبير . ( 4 ) . المغازي للواقدي ، ج 1 ، ص 130 ؛ مسند أحمد بن حنبل ، ج 6 ، ص 276 ؛ سنن أبي داوود ، ج 3 ، ص 62 ، ح 2692 ؛ أنساب الأشراف ، ج 2 ، ص 24 ؛ تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 468 ؛ المستدرك على الصحيحين ، ج 3 ، ص 23 و 236 وج 4 ، ص 45 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 6 ، ص 322 ؛ دلائل النبوّة للبيهقي ، ج 3 ، ص 154 ؛ الخلاف للطوسي ، ج 4 ، ص 194 ؛ مصابيح السنّة ، ج 3 ، ص 89 ، ح 3019 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 2 ، ص 246 . ( 5 ) . قال ابن عبدالبرّ في الاستيعاب ( ج 4 ص 1854 ) : كان سبب موتها أنّها لمّا خرجت من مكّة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عمد لها هبار بن الأسود ورجل آخر فدفعها أحدهما - فيما ذكروا - ، فسقطت على صخرة فأسقطت وأهراقت الدماء ، فلم يزل بها مرضها ذلك حتّى ماتت . ( 6 ) . قال ابن الأثير في أسد الغابة ( ج 7 ص 131 ) : نزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في قبرها وهو مهموم ومحزون ، فلمّا خرج سُرّي عنه وقال : كنت ذكرت زينب وضعفَها ، فسألت اللَّه تعالى أن يخفّف عنها ضيق القبر وغمّه ، ففعل وهوَّن عليها . وقال في أعيان الشيعة ( ج 7 ص 141 ) نقلًا عن ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق : توفّيت بعد النبيّ صلى الله عليه وآله بستّة أشهر ، وصلّى عليها العبّاس بن عبدالمطّلب ، ونزل في حفرتها هو وعليّ والفضل بن العبّاس . ( 7 ) . رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ( ج 8 ، ص 34 ) قال : أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثني يحيى بن عبداللَّه بن أبي قتادة ، عن عبداللَّه بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم . ( 8 ) . صحّحنا السند وفقاً لما في الطبقات الكبرى ، وفي الأصل : وبالسند إلى عبداللَّه بن رافع . ( 9 ) . زاد في الطبقات الكبرى : وسودة بنت زمعة وامّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله . ( 10 ) . رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ( ج 8 ، ص 34 ) بإسناده عن محمّد بن عمر ، حدّثني معاوية . . . . ( 11 ) . أي : ثلاث ضفائر ؛ جعلنا قرنيها ضفيرتين وناصيتها ضفيرة . والمراد بالقرنين جانبا الرأس . ( 12 ) . الحقو : الإزار . ( 13 ) . أي : اجعلنه شعاراً لها ، وهو الثوب الذي يلي جسدها ، سمّي شعاراً لأنّه يلي شعر الجسد ، والحكمة في إشعارها به تبريكها به . ( 14 ) . روى ابن سعد في الطبقات الكبرى ( ج 8 ص 36 ) قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح ، عن سفيان ، عن هشام ، عن حفصة بنت سيرين ، عن امّ عطيّة ، قالت : لمّا غسّلنا بنت النبيّ صلى الله عليه وآله ضفرنا شعرها ثلاثة قرون ، ناصيتها وقرنيها ، وألقيناه خلفها . وروى أيضاً في الطبقات الكبرى ( ج 8 ، ص 34 ) قال : أخبرنا يزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف الأزرق ورَوْح بن عبادة ، عن هشام بن حسّان ، عن حفصة بنت سيرين ، قالت : حدّثتني امّ عطيّة ، قالت : توفّيت إحدى بنات النبيّ صلى الله عليه وآله ، فأمرنا رسول اللَّه ، فقال : اغسلنها وتراً ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ ذلك ، وغسّلنها بماء وسِدْر ، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور ، فإن فرغتنّ فآذنّني . قالت : فآذنّاه ، فألقى إلينا حقوه ، أو قالت : حقواً ، وقال : أشعرنها هذا . ( 15 ) . قيل : تزوّجها الرسول صلى الله عليه وآله سنة 5 ، كما جاء في تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 562 ؛ وقيل : تزوّجها سنة 3 ، كما جاء في أخبار المكّيّين ، ج 67 . وهي ابنة عمّته صلى الله عليه وآله . انظر في ترجمتها : الطبقات الكبرى ، ج 8 ، ص 101 - 115 ؛ المستدرك على الصحيحين ، ج 4 ، ص 23 - 25 . حلية الأولياء ، ج 2 ، ص 51 ، رقم 136 ؛ الاستيعاب ، ج 4 ، ص 1849 ، رقم 3355 ؛ الكامل في التاريخ ، ج 2 ، ص 177 و 309 ؛ أسد الغابة ، ج 7 ، ص 125 ، رقم 6947 ؛ تهذيب الكمال ، ج 35 ، ص 184 ، رقم 7846 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 2 ، ص 211 ، رقم 21 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 2 ، ص 271 ، رقم 3263 ؛ الوافي بالوفيّات ، ج 15 ، ص 61 ، رقم 72 ؛ الإصابة ، ج 8 ، ص 153 ، رقم 11227 ؛ تهذيب التهذيب ، ج 12 ، ص 371 ، رقم 8950 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ، ص 10 و 31 ؛ أعيان الشيعة ، ج 7 ، ص 132 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 3 ، ص 66 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 23 ، ص 190 ، رقم 15628 ؛ أعلام النساء لعمر رضا كحّالة ، ج 2 ، ص 59 ؛ تراجم سيّدات بيت النبوّة ، ص 335 ؛ تراجم أعلام النساء ، ج 2 ، ص 152 ؛ معجم أعلام النساء لزينب بنت عليّ ، ص 375 ، رقم 249 ؛ معجم أعلام النساء للتونجي ، ص 96 . ( 16 ) . في أنساب الأشراف ، ج 2 ، ص 67 : سبرة . ( 17 ) . في جمهرة النسب ، ص 186 وغيره من المصادر : كبير .